السيد كمال الحيدري
434
منهاج الصالحين (1425ه-)
القسمة المسألة 1547 : القسمة : هي إفراد الأجزاء وإفراز الحصص ، بحيث تزول الشركة ويرتفع الشيوع ويحصل التعيين . وقد تكون بالاختيار أو بالإجبار . وهي ليست من العقود ولا بيعاً ولا معاوضة ، فلا تجري فيها أحكام البيوع والمعاوضات . ولا يصدق فيها خيار المجلس أو خيار الحيوان ولا أحكام الصرف وأحكام الربا وغير ذلك . وتنقسم إلى قسمة إفرازٍ وقسمة تعديلٍ وقسمة ردّ . الأوّل : قسمة الإفراز ، وفيها لا يتوقّف الفرز على شيءٍ آخر ، فيفرز المال المشترك إلى عدّة أقسامٍ متساويةٍ في النوعية والعدد والقيمة . كما هو الحال في غالب أجزاء الأموال المثليّة ، ككيس من الحنطة يراد تقسيمه أنصافاً أو أثلاثاً أو أرباعاً . ولو حصل تشاحّ في اختيار الأقسام فالمرجع القرعة . الثاني : قسمة التعديل ، وفيها تكون أجزاء المال المشترك من حيث النوعية والعدد والقيمة غير متّفقة . ولكن يُمكن تعديل الأجزاء لتتساوى في القيمة ، كالاشتراك في دارين وبستان ، وقيمة الدارين مساويةٌ لقيمة البستان . فيأخذ أحدهما الدارين ويأخذ الآخر البستان . الثالث : قسمة الردّ ، وهي تشبه قسمة التعديل ، إلّا أنّ الأجزاء هنا لا يُمكن فرزها وتقسيمها بحسب القيمة ، كما لا يُمكن تقطيعها إلى أجزاء أصغر منها . فيتعيّن الردّ ، وهو : أن يعطى أو يردّ أحد الشريكين فرق القيمة إلى صاحبه ، كالاشتراك في دارٍ وبستان ، وقيمة البستان ضعف قيمة الدار . المسألة 1548 : إذا طلب أحد الشريكين القسمة وامتنع الآخر ، فإن كان امتناعه عن ضررٍ أو ضرورة ، لم يكن للآخر إجباره على القسمة . وإن كان الطالب هو المتضرّر أجبر الآخر عليها . وإذا لم يكن أحدهما متضرّراً ، لوحظت جهة الانتفاع . وقد يلزم من القسمة نقصان قيمة القسمين معاً عن المجموع ، كالأحجار الكريمة والأراضي والأثاث والمفروشات والملبوسات ، وفي مثله يكون تقسيمها